‏إظهار الرسائل ذات التسميات كلام يودي ف داهية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كلام يودي ف داهية. إظهار كافة الرسائل

09‏/09‏/2008

توابع الـ ..... الزلزال


الكل يعرف أن للزلازل توابع
و لكن الكل يجب أن يعلم .. أن الأمر سيانٌ بالنسبة للقوانين أيضاً

فكل قانونٍ له توابعه .. تلك التوابع التي يمكن أن تكمن في ردود أفعال المتضررين - وهم كُثُرٌ دوماً - لأن القوانين لا تراعي مصلحةً ولا تلقي بالاً لِخير أو لِمنفعة .. و يمكنها أن تكمن أيضاً في القوانين المكملة له، السائرة على نهجه، و التي عادةً ما تكون أسوأ و أكثر قسوة

هذا هو حال قانون الضرائب العقارية الجديد

كانت الضريبة مرتفعةً جداً و تصل إلى أربعين بالمائة فتجاهل الكل دفعها و تحصيلها

أما اليوم، و بعد أن بتنا على شفا حفرةٍ من نار، بحث صناع القرار في دفاترهم القديمة - زي الناس المفلسة ما بتعمل بالظبط - ليجدوا طريقاً آخر- حتى لو لم يكن مقنعاً لطفلٍ في الخامسة من عمره - لابتزاز المزيد من الأموال .. فتذكروا في لحظة رحمةٍ وعطف، ظلم القانون .. و أنعموا علينا بكرمٍ حاتميٍ طاغٍ، تخفيف الضريبة إلى عشرةٍ بالمائة فقط لا غير




و إن كان هذا يعني شيئاً ما، فهو لا يعني إلا الآتي:
أولاً .. بعد ما كنا ما بندفعش .. هندفع، بغض النظر طبعاً عن قيمة الضريبة لأنه مش فارق هيا إتخففت و للا لأ

ثانياً .. يبقى البيت بيتك .. و تبقى الأرض ملكك .. و بدال ما تأجرها و تستفيد .. بتدفع إنت من جيبك إيجارها للحكومة :)


ملاحظات على ضوء الإعلان الجديد:


القانون لن يطبق على 90% من الشعب المصري
كلامٌ جميلٌ حقاً .. لكن لماذا؟؟
الإجابة في الإعلان طبعاً .. يعني هيسبونا على عمانا مثلاً !!! ودي تيجي برضه :)

لأن القانون سيتم تطبيقه فقط على مُلاك العقارات التي يتجاوز ثمنها النصف مليون جنيه
طُرفةٌ رائعةٌ حقاً..


السؤال الذي يتبادر إلى ذهني الآن: لمَ لمْ تكن حجتهم هي ببساطة أن القانون لا ينطبق على العشوائيات و التي تبلغ نسبةً كبيرةً تزداد باستمرار من إجمالي المناطق المأهولة بالسكان في مصر ؟؟
ألأن النسبة مفزعةٌ حقاً؟؟
و إشهارها على هذا النحو الصريح سيكون ضربةً قاصمةً لمشاعر الجماهير؟؟

هذا إن وُجِدَ حقاً شيءٌ يدعى الحفاظ على مشاعر الجماهير



ثم كم عقاراً يمكنك أن تصادف، لا يتجاوز ثمنه النصف مليون جنيه، في ظل ارتفاع الأسعار المستمر و خصوصاً أسعار حديد التسليح المُحتكر من قبل رجل أعمالٍ واحدٍ فقط في الدولة كلها ؟؟




لم يعد أحدٌ يعلم إلى أين تقودنا مثل هذه القوانين .. فكل شيءٍ قد أصبح ضبابياً غامضاً، نحن لا نعلم لماذا ندفع، و لا إلى من ندفع .. كل ما نعلمه فقط هو أننا يجب أن ندفع




سلامي لكم جميعاً




بالمناسبة .. وجود زرع أو شجر أمام العقار يزيد من قيمة الضريبة المستحقَة بدلاً من أن يُنقِصها




بالبلدي كده

بدل ما نعمل زي كل دول العالم و نشجع التشجير .. هنخلي الناس تقطع الشجر عشان متدفعش كتير



و على رأي صلاح جاهين



عجبي

!!!!!!!!!!


04‏/09‏/2008

القانون



القانون


لست ابن سينا لأكتب كتاب قانونٍ آخرَ في الطب، خاصةً و أن آخر ما يمكن أن يشغلني في أيامٍ مفترجةٍ كأيام الإجازة هذه هو الطب. و لست موسيقياً لأتحدث عن آلة القانون، على الرغم من أنني قد وضعت صورةً له - لزوم التمويه - في صَدْرِ الموضوع


لكني مواطنٌ كأي مواطنٍ في العالم من حقه أن يكتب عن القانون. و باعتباري مواطناً مصرياً أباً عن جد، فمن حقي أن أناقش قانون بلادي. أو ربما لأنني هكذا بالذات فلا حق لي في النقاش على الإطلاق؟؟

ربما تتساءلون عن أي قانون أتحدث !! فكل القوانين المُحْدَثَةِ في السنوات الأخيرة سواء. كلها أثارت جدلاً و صخباً، بدايةً بقانون الطواريء، مروراً بقانون الضرائب و نهايةً بقانون المرور


رأينا مؤخراً كثيراً من الشجب و الاعتراض على قانون المرور، لكني لست هنا بصدد مناقشة قانون المرور، فأنا لا أملك سيارتي الخاصة بعد - ولا أعتقد أنني سأتمكن من اقتنائها خلال السنوات العشر المقبلة نتيجةً للظروف المادية الرائعة التي يعيش تحت ظلها الغالبية العظمى من أطباء مصر - كما أنني و الحمد لله ثور الله في برسيمه .. لا أفقه شيئاً في قيادة السيارات

أنا هنا لأن الكيل قد فاض بي بسبب سلسلة إعلانات قانون الضرائب الجديد رافعةِ الضغط تلك، و التي باتت تكرر بكثافة قد تُحسد عليها من قِبَل كبار نجمات الفن و على رأسهن هيفاء وهبي و نانسي عجرم
إنني أتساءل: أآتت تلك الحملة الإعلانية الضخمة ثمارها المرجوة أم لا؟؟
و أتساءل أكثر:يا تُرى .. ما تلك الثمار المرجوة؟؟

أكاد أجزم أن الهدف وراء تلك الحملة الإعلانية الضخمة هو أمرٌ من أمرين لا ثالث لهما
إما النصر و إما الشهادة
النصر الذي ستحققه مصلحة الضرائب بجباية أكبر قدرٍ ممكن من عرق ملايين المساكين بالترهيب و الإرهاب
)
فيه حاجات وحشة ممكن تحصل ) فخليك مؤدب
أو الشهادة لكل مواطنٍ يبتليه رب الخلق بمشاهدة إعلانٍ واحدٍ على الأقل ليصيبه الغيظ بسلسلةٍ لا نهائيةٍ من أمراض القلب و المخ ستفضي به حتماً إلى النهاية التي لا مفر منها .. الموت .. وأهي تبقى وسيلة تانية لتحجيم الإنفجار السكاني في مصر

تَرَكزَت إعلانات قانون الضرائب الجديد في الفترة الأخيرة على أصحاب المهن الخاصة، و ضرورة التزام كل منهم بإعطاء فواتيرٍ لكل من يتعامل معهم تحت شعار ( فوترني ما تظبطنيش ) و بالأخص الأطباء
فلنفترض جدلاً أن شيئاً كهذا يبدو منطقياً .. أيعقل أن يتم التدقيق وراء كل طبيبٍ في مصر و سؤال كل مريضٍ يتردد على الأطباء عن ثمن ( الفيزيتا )؟؟


حسنٌ، إذا كان هذا القرار الفذ واجب التنفيذ في عُرْفِ مصلحة الضرائب العامة، فما هي شروط الفاتورة المطلوبة؟؟
ألن تكون فاتوة السعال بعشرة جنهات بينما فاتورة ألم الصدر بمئة؟؟؟ مع مراعاة ألا تقل نسبة الفواتير ذات الخمسين جنيهاً فأكثر عن خمسين بالمئة من جُمْلَةِ الفواتير ( ظبطها بمعرفتك بقى ). و لتكن كلها زرقاء اللون لتتميز عن فواتير المهندسين ذات اللون الوردي. و لتكن مكتوبةً بخط ( التايمز رومان ) بفونت 12 و بلونٍ أسود

كل القوانين أصبحت قراراتٍ بيزنطية لا تراعي مصالح الشعوب. لا يختلف تطبيقها كثيراً عن النظام الإقطاعي الذي كان يجرد البسطاء و أبناء الطبقات الفقيرة و المتوسطة من كل ما يمتلكون، بينما هناك طبقاتٌ أخرى لا تُساءل ولا تأبه لأي قانون جديد يُسَن، لأنها ببساطة طبقاتٌ فوق كل قانون

و يا أخي ما تحبكهاش
دي الضرايب كل الدخل بس
مع تحيــــــــــــــــــــــــات


29‏/01‏/2008

السادات ... رجل لكل العصور


أخيراً .. سنحت لي الفرصة أن أشاهد جزءاً متصلاً من فيلم أيام السادات. لم أشاهده من بدايته للأسف.. و كأن سوء الحظ يأبى أن يبارح طريقي؛ فأنا لم يتسن لي أن أرى جزءاً متصلاً مكتملاً منه – كما فعلت اليوم – من قبل فضلاً عن مشاهدته كاملاً
رسخت في ذهني تلك الكلمات التي ألقاها في خطبته بالكنيست الإسرائيلي و خصوصاً حين قال
يا أيتها الأم الثكلى، ويا أيتها الزوجة المترملة، ويا أيها الابن الذي فقد الأخ والأب.. يا كل ضحايا الحروب، إملأوا الأرض والفضاء بتراتيل السلام.. إملأوا الصدور والقلوب بآمال السلام ..إجعلوا الأنشودة حقيقة تعيش وتثمر.. إجعلوا الأمل دستور عمل ونضال
حقاً
كان هذا رجلاً محباً للسلام و قادراً على تحقيقه.. فهو لم يجنح له إلا لما صار في موضع قوة.. لأن السلام كما كان يقول هو دوماً: يحتاج إلى قوة تحميه.. و طلبه من غير قوة و لا نصر.. ذل و هوان و استسلام
فشتان ما بين السلام الذي نطالب به الآن و السلام الذي طالب به السادات.. فأين ذلك النصر و أين تلك القوة؟؟؟
إن ما يحدث اليوم في أراضينا المحتلة، و ما يحدث في غزة بالتحديد؛ لدليل صارخ عن مدى الذل و الهوان و الاستسلام الذي وصلنا إليه
ترى
ما كان السادات ليقول لو رأى الوضع الذي صارت إليه أمورنا اليوم؟؟ ما كان سيقول للذين تفننوا في هدم ما قضى هو العمر كله لبنائه؟؟ ما الذي كان سيقوله لمن قتلوا السلام الذي أحياه؟؟
رحمك الله يا سادات .. و أسكنك فسيح جناته